محمد تقي النقوي القايني الخراساني
90
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
لقد كان ذلك وان كان قوم كرهو ولاية عمر ليزوّدوها عنه وما كان لهم في ذلك حظَّ ، فقلت له لا ابا لك ما نرى القوم الَّذين كرهو ذلك من عمر فقال لي المغيرة اللَّه أنت كانّك في غفلة لا تعرف هذا الحىّ من قريش وما قد مضو به من الحسد فو اللَّه لو كان هذا الحسد يدرك بحساب لكان لقريش تسعة أعشار الحسد ، وللنّاس عشر بينهم فقلت له يا مغيرة فانّ قريشا قد بانت بفضلها على النّاس ولم نزل على ذلك حتّى انتهينا إلى عمر ابن الخطَّاب أو إلى رحله فلم نجده فسئلنا عنه فقيل خرج آنفا فمضينا نقفو اثره حتّى دخلنا المسجد فإذا عمر يطوف بالبيت فطفنا معه فلمّا فرغ دخل بيني وبين المغيرة فتولَّى على المغيرة ثمّ قال من اين جئتما فقلنا يا أمير المؤمنين خرجنا نريدك فأتينا رحلك فقيل لنا خرج يريد المسجد فاتّبعناك قال تبعكما الخبر . ثمّ انّ المغيرة نظر الىّ فتبسّم فنظر اليه عمر فقال ممّ تبسّمت ايّها العبد فقال من حديث كنت انا وأبو موسى فيه آنفا في طريقنا إليك فقال وما ذاك - الحديث فقصصنا عليه الخبر حتّى بلغنا ذكر عبد قريش وذكر من أراد صرف أبى بكر عن ولاية عمر فتنفّس عمر الصّعداء ثمّ قال ثكلتك امّك يا مغيرة وما تسعة أعشار الحسد انّ فيها لتسعة أعشار الحسد وتسعة أعشار العشر وفى النّاس عشر العشر وقريش شركائهم في عشر العشر أيضا ثمّ سكت قلَّيا وهو يتهاوى بيننا ثمّ قال الا أخبركما بأحسد قريش كلَّها قلنا بلى يا أمير المؤمنين قال أو عليكما كما ثيابكما قلنا نعم قال وكيف بذلك وأنتما ملبسان ثيابكما قلنا له يا أمير المؤمنين وما بال